سبب الخلاف في مسألة التصوير الضوئي
بسم اللّه الرحمن الرحيم إن الحمد للّه، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد: فهذا بيان لسبب الخلاف الواهي في مسألة التصوير الضوئي، وهو تشخيص دقيق، ودواء مفيد، لمن اختلط عليه الأمر في المسألة، وكثرت عليه الأقوال، واحتار في معرفة الصواب منها. وبعد قراءتك لهذا، فالمتوقع أن تقرأ الكتاب الكامل، أو على الأقل ملخصه، لفهم ماهية التصوير الضوئي فهما علميا لا سطحيا. وهذا أمر يستدعيه الحكم في هذه المسألة، لأنها كبيرة من الكبائر، وتمس توحيد صفة من صفات الله عز وجل. وقد استللت هذا البيان من كتابي (بزوغ ضياء الفجر الوضاء على سحر مسألة التصوير بالأضواء) لتيسير نشره، سائلين الله نفعه وذخره في الدنيا والآخرة. قال الشيخ يحيى الحجوري — وفقه اللّه لما يحبه ويرضاه — في رسالته (وجوب التنكير لفتنة اقتراف كبيرة التصوير): وإنك واللّه ليطول عجبك من جرأة كثير من الناس على هذه الكبيرة وتوسيع[ها] ونشرها والمجاهرة بها وكأنها من صميم...