سلسلة ملخص كتاب فتنة التصوير الضوئي - التصوير الضوئي ليس مضاهاة

2. التصوير الضوئي ليس محاكاة بل هو حبس لظل الصورة كما خلقها اللّه


الجواب:

هذا الكلام متناقض في حد ذاته، فقولهم: «ليس محاكاة» نفي للتشبيه وصنع المثل. وقولهم: «حبس لظل الصورة كما خلقها اللّه» إثبات لصنع المثيل. ولا يعقل أخذ "ظل" شيئ، بل يُصَوَّر شكله، أي يُصْنَع مثيل له. إذن تناقض. ولا يعقل ألا تكون المطابقة من المحاكاة، بل هي أشد أحوالها.

ولذلك أقول: التصوير في الأحاديث لا يقتصر على صنع صورة أصلية، بل يشمل إنشاء صورة تشبه خلق اللّه. فالنقل لا يبرر الإباحة، إذ يقدر الكثيرون على نسخ الواقع بدقة كبيرة.

وهذا النوع من الحجج يسمى "تمييز بدون فرق"، مغالطة منطقية يحاول فيها شخص التفرقة بين شيئين لا فرق جوهري بينهما عبر التلاعب بالألفاظ، مثل: السيف لا يجرح بل حدّه يفتح اللحم، أو الطير لا يطير بل يرتفع في الهواء.


أيضا: "حبس الظل" خرافة، فالظل انعدام الضوء وليس مادة يمكن حبسها، ولا ألوان فيه. حتى لو قصدوا حبس الضوء، فهو مستحيل، فالضوء طاقة مرئية تُحوَّل وتُلتقط، وحبسه مستحيل، ولو كان ممكنا، لكان حبسه يجعل رؤيته مستحيلة.

 

 

المصدر: اضغط هنا

 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إنما التصوير نقل للواقع كما خلقه الله

التصوير الضوئي ووهم الواقعية والانعكاس

لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المصورين